محمد حسين الذهبي
67
التفسير والمفسرون
ما ورد من الأخبار في ذلك ، منها : ما رواه الكليني عن المفضل قال . سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عز وجل « قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ « 1 » » قال : قالوا أو بدل عليا . . . وما ورد في كنز الفوائد للكراجكي من تأويل أهل البيت في حديث أحمد بن إبراهيم عنهم عليهم السلام قالوا « وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ « 2 » » أي أن شكر النعمة التي رزقكم وما منّ عليكم بمحمد وآله « أنكم تكذبون » أي بوصيّته . فلولا إذا بلغت الحلقوم * وأنتم حينئذ تنظرون » إلى وصيه علي عليه السلام يبشر وليه بالجنة « ونحن أقرب إليه منكم » يعنى أقرب إلى أمير المؤمنين على منكم « ولكن لا تبصرون » أي لا تعرفون . ومنها ما ورد في تفسير القمي عن أبي الشمال عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى في سورة المدثر « إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ » نَذِيراً لِلْبَشَرِ « 3 » » قال : يعنى فاطمة : وكذا قال في سائر الضمائر التي في السورة اه ص 38 . وجعل الفصل الخامس : في بيان ما يدل على أنه لا استبعاد في أن يحمل ما عبر عنه بالماضي على ما هو المستقبل الآتي كما يقتضيه كثير من التأويلات فقال : روى الكليني في الكافي بإسناده عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال : إذا علم اللّه شيئا هو كائن أخبر خبر ما قد كان » يعنى إذا كان في علم اللّه تعالى الكامل وقوع الشيء لا محالة وأنه سيكون قطعا ، أخبر عنه على سبيل ما قد مضى وكان ، سواء كان ذلك مما يدل عليه ظاهر القرآن وتنزيله ، أو باطنه وتأويله ، كما هو مقتضى التطابق كأحوال يوم القيامة مثلا ، والثواب والعقاب وسائر ما هو من هذا القبيل كالرجعة وما يكون فيها ، وما يصدر من الأمة
--> ( 1 ) في الآية ( 15 ) من سورة يونس ( 2 ) هي وما بعدها إلى قوله « ولكن لا تبصرون » الآيات ( 82 - 85 ) من سورة الواقعة . ( 3 ) الآيتان ( 35 ، 36 ) من سورة المدثر